فوزي آل سيف
29
من قضايا النهضة الحسينية : أسئلة وحوارات
في بيته مع كراهيته . فقد نقل أبو مخنف حادثتين أعرب فيهما هاني عن كراهية قتله في بيته .. فقد قال ابو مخنف أنه : ...مرض هاني بن عروة فجاء عبيد الله عائدا له ، فقال له عمارة بن عبيد السلولي : انما كيدنا قتل هذا الطاغية فقد أمكنك الله منه فاقتله ، قال هاني : ما أحب أن يقتل في داري . فخرج فما مكث إلا جمعة حتى مرض شريك بن الأعور وكان كريما على ابن زياد وعلى غيره من الأمراء ( وكان شديد التشيع ) فأرسل إليه عبيد الله إني رائح إليك العشية . فقال لمسلم : ان هذا الفاجر عائدي العشية فإذا جلس فاخرج إليه فاقتله ثم اقعد في القصر ليس أحد يحول بينك وبينه ، فان برئت من وجعي هذا أيامي هذه سرت إلى البصرة وكفيتك أمرها !. فلما كان من العشي أقبل عبيد الله لعيادة شريك ،فقام مسلم بن عقيل ليدخل وقال له شريك : لا يفوتنك إذا جلس ، فقام هاني بن عروة إليه فقال : إني لا أحب أن يقتل في داري كأنه استقبح ذلك ، فجاء عبيد الله بن زياد فدخل فجلس فسأل شريكاً عن وجعه وقال : ما الذي تجد ومتى اشتكيت ؟ فلما طال سؤاله إياه ورأى أن الآخر لا يخرج خشي أن يفوته فأخذ يقول : ما تنظرون بسلمى أن تحيوها ؟ أسقنيها وان كانت فيها نفسي !! فقال ذلك مرتين أو ثلاثاً ، فقال عبيد الله ولا يفطن : ما شأنه ؟ أترونه يهجر ؟